علي الأحمدي الميانجي
121
مواقف الشيعة
رأيه في متعة الحج ؟ حيث إن علماءكم خالفوا عمر وقالوا : بأن متعة الحج صحيحة على الرغم من تحريم عمر ، فإن كان قول عمر باطلا فلماذا اتبع علماؤكم رأيه في حرمة متعة النساء ووافقوه ؟ الوزير سكت ولم يقل شيئا . قال الملك موجها الكلام إلى الحاضرين : لماذا لا تجيبون العلوي ؟ فقال أحد علماء الشيعة - واسمه الشيخ حسن القاسمي - : الايراد والاشكال وارد على عمر وعلى من تبعه ، ولذا ليس لهؤلاء - أيها الملك - جواب على إيراد سيدنا العلوي حفظه الله تعالى . قال الملك : إذن دعوا هذا الموضوع وتكلموا حول موضوع آخر . قال العباسي : إن هؤلاء الشيعة يزعمون أنه لافضل لعمر ، وكفاه فضلا أنه فتح تلك الفتوحات الاسلامية . قال العلوي : عندنا لذلك أجوبة : أولا : أن الحكام والملوك يفتحون البلاد لأجل توسعة أراضيهم وسلطانهم فهل هذه فضيلة ؟ ثانيا : لو سلمنا أن فتوحاته فضيلة ، لكن هل الفتوحات تبرر غصبه لخلافة الرسول ؟ والحال أن الرسول لم يجعل الخلافة له ، وإنما جعلها لعلي بن أبي طالب عليه السلام . . . فإذا أنت أيها الملك - عينت خليفة لمقامك ثم جاء إنسان وغصب الخلافة من خليفتك وجلس مجلسه ، ثم فتح الفتوحات وعمل الصالحات ، فهل ترضى أنت بفتوحاته أم تغضب عليه ، لأنه خلع من عينته وعزل خليفتك وجلس مجلسك بغير إذنك ؟ قال الملك : بل أغضب عليه ، وفتوحاته لا تغسل جريمته . قال العلوي : وكذلك عمر غصب مقام الخلافة ، وجلس مجلس الرسول بغير إذن من الرسول . ثالثا : أن فتوحات عمر كانت خاطئة وكان لها نتائج سلبية معكوسة ، لان رسول الاسلام صلى الله عليه وآله لم يهاجم أحدا ، بل كانت